اختبارات التشخيص – اختبارات التشخيص الشائعة للأطفال حديثي الولادة

Spread the love

يكمن الهدف من إخضاع حديثي الولادة للاختبارات في تحديد إصابتهم بأي أمراض أساسية يحتمل تأثيرها عليهم في أقرب وقت ممكن وتكون معظم هذه الاضطرابات وراثية وتسري في العائلات. ويتم إجراء هذه الاختبارات عادة قبل مغادرة الطفل للمستشفى.

ما هي أكثر الاختبارات التشخيصية شيوعًا التي يخضع لها حديثي الولادة؟

قصور الدرقية الخلقي

يصيب قصور الدرقية الخلقي واحدًا من بين كل 4.000 طفلٍ تقريبًا ويظهر لدى معظم الأطفال المصابين به والذين لا يتم تشخيصهم ومعالجتهم بشكل فوري بعد الولادة مشاكل في التعلم وغيرها من التشوّهات العصبية. ويقوم الأطفال المصابون بقصور الدرقية الخلقي ممن يتناولون هرمون الغدة الدرقية بالفم خلال الأسابيع الأولى بالأداء الطبيعي أو شبه الطبيعي في الاختبارات العقلية لاحقًا في حياتهم.

بيلة الفينيل كيتون

يفتقر الأطفال المصابين ببيلة الفينيل كيتون إلى أنزيم يدعى فينيلالانين هيدروكسيلاز اللازم لمعالجة فينيلالانين، وهو حمض أميني في النظام الغذائي. وينتج عن هذا العيب الخلقي تراكمات في مجرى الدم ويؤدي إلى تلف الدماغ.

يتم إعطاء الطفل المصاب ببيلة الفينيل كيتون غذاءً خاصًا بديلًا عن الحليب ولاحقًا يكون نظام غذائي منخفض الفينيلالانين. ويمكن للعلاج الغذائي الذي يبدأ في الأسابيع القليلة الأولى من الولادة أن يقي من عواقب المرض ويمنع تلف الدماغ وصعوبات التعلم.

الجالاكتوز في الدم

ينتج المرض من نقص إنزيم يلزم لمعالجة سكر الجالاكتوز. ينتج عن هذا العجز قصور في النمو والتقيؤ وإعتام عدسة العين ومرض تشمّع الكبد والتخلف العقلي. وغالبًا ما تحدث الوفاة نتيجة إصابة مجرى الدم ببكتيريا “إي – كولاي”.  

ويؤدي إلغاء الجالاكتوز من النظام الغذائي للطفل، بتجنّب الحليب ومنتجاته، إلى تحسّن كبير وتنخفض العواقب السريرية للمرض أو تختفي ومع مرور الوقت.

 

داء الكُرَيَّاتِ المِنْجَلِيَّة

تصبح كريات الدم الحمراء عند الأطفال المصابين بهذا المرض الوراثي الهام للغاية منجلية أو هلالية الشكل بعد تخليها عن الأوكسجين الذي ينقل إلى الأنسجة. ويمكن أن تعلق الخلايا منجلية الشكل في الأوعية الدموية وتُسبب الألم وتلف العضو. ومن المهم تشخيص المرض بعد الولادة مباشرة لأنّ الأطفال المصابين بهذا المرض معرّضون بشكل أكبر للإصابة بالتهابات شديدة والألم الشديد وتلف الأعضاء والسكتات الدماغية. ويمكن للعلاج المناسب أن يمنع أو يخفّف من هذه المشاكل.

ويتم تصميم الاختبار المخبري الخاص بمرض داء الكُرَيَّاتِ المِنْجَلِيَّة كذلك للبحث عن اضطرابات أخرى (مثل الثلاسيميا والهيموغلوبين إي) للهيموغلوبين (الأوكسجين المحمول في كريات الدم الحمراء).

داء البول القيقبي

داء البول القيقبي هو خلل وراثي يصيب أيض الأحماض الأمينية متفرّعة السلسلة مما ينتج عنه تخلف عقلي وحالات وفاة في بعض الأحيان. ويمكن التقليل من التلف الناتج عن داء البول القيقبي باتباع نظام غذائي خاص.

بيلة هوموسيستينية

بيلة هوموسيستينية هو مرض وراثي يكون فيه نقص بأحد الإنزيمات. وينتج عن هذا المرض تخلف عقلي ومشاكل في العين وتشوهات في الهيكل العظمي وسكتات دماغية. ويمكن تجنّب هذه المشاكل أو التخفيف منها عن طريق اتباع نظام غذائي خاص وأخذ جرعات عالية من فيتامين بي6 أو بي12. 

نقص البيوتينيداز

نقص البيوتينيداز هو خلل وراثي يتمثل في وجود نقصٍ في فيتامين البيوتين الأساسي. وينتج عن هذا التهابات متكررة وفقدان سمع وحركات غير متناسقة ونوبات وتخلف عقلي. يمكن تجنّب هذه العواقب الوخيمة بإعطاء الطفل جرعات إضافية من فيتامين بيوتين.

فرط تنسج الكظرية الخلقي

يعتبر فرط تنسج الكظرية الخلقي خلل وراثي يُصيب واحدًا من كل 5.000 طفلًا. ويرجع هذا إلى قصورٍ في إنتاج هرمونات الغدة الكظرية. ويمكن للحالات الشديدة أن تُسبب فقدان للأملاح مما يهدد حياة المريض. ويشمل العلاج استبدال الأملاح وهرمونات الغدة الكظرية المفقودة. 

عوز السلسلة المتوسطة للانزيم أسيل كو آ ديهايدروجيناز (إم كاد)

يعتبر مرض “إم كاد” خللًا وراثيًا يتمثل في نقص إنزيم مسؤول عن تحويل الدهون إلى طاقة. قد يبدو الطفل طبيعيًا تمامًا ويُصاب وفجأة بنوبات تشنج وفشل في الجهاز التنفسي وسكتة قلبية وغيبوبة يتبعها الوفاة. ويشمل علاج هذا المرض كثرة تناول الطعام (أو الغلوكوز) وتجنّب الصيام.