10 أسباب وجيهة لأهمية فحص عيون طفلك

Spread the love

يتمثل التحدي الأبرز في مجال عيون الأطفال، مقارنة بأي فرع آخر من فروع اختصاص طب العيون، في فحص الأطفال. فمن السهل على البالغين قراءة الحروف على لوحة فحص البصر، كما أنهم يتعاونون بشكل كامل عند تقييم نظرهم بحيث يمكن للطبيب الحصول على كامل المعلومات التي يحتاجها لتشخيص الحالة بسهولة كبيرة. أما الأطفال، من جهة أخرى، فقد يكونون أصغر بكثير من أن يتمكنوا من قراءة الحروف، كما أن الصغار منهم لا يمكنهم التركيز على أمر واحد لفترة طويلة، أما بعضهم الآخر فقد يخاف من الطبيب ولا يتعاون معه.

وتتلخص مهمتي ومهمة فريق خبراء صحة العيون الذي أعمل معه، في الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول بصر الطفل وصحة عينيه مع الحرص على عدم التسبب بتوتر الطفل أو عائلته قدر الإمكان. وبالنسبة للأطفال الصغار جداً فإنني أحاول أن أجعل الفحص أشبه بلعبة صغيرة، كما أتحدث إلى الطفل بلطف وأغني له أغاني الأطفال.

التواصل من الأمور المهمة للغاية أيضاً – فالأهل عادة ما يكونون شديدي القلق فيما يتعلق بصحة عيون طفلهم أكثر مما قد يقلقون على صحة عيونهم هم، لذا فمن المهم إشعارهم بالطمأنينة وتفسير الوضع لهم بشكل مفصّل. ويحتاج الأطفال أيضاً إلى تفسير بسيط يتيح لهم فهم ما نقوم به بشكل مبسّط يلائم مستواهم –  خاصة عندما يكون تعاونهم عنصراً أساسياً في العلاج (مثل وضع القطرات في عيونهم أو ارتداء النظارات أو ارتداء رقعة العين).

تتطور مختلف مجالات الطب باستمرار، ومن المهم أن نواصل تحديث معارفنا ومهاراتنا بما يواكب هذا التطور. وفي هذا الإطار توفر المؤتمرات الطبية لنا نظرة على مستجدات الأبحاث والتطوير. كان من حسن حظنا أن المؤتمر العالمي لطب العيون انعقد في أبوظبي في مطلع هذا العام – فقد حفل مركز أبوظبي الوطني للمعارض والمؤتمرات بآلاف أطباء العيون من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في مئات جلسات الحوار والنقاش النوعية التي تناولت كافة الاهتمامات والاختصاصات التي تندرج تحت اختصاص طب العيون.

والإنترنت مصدر رائع أيضاً يتيح الوصول إلى المجلات الطبية والاطلاع على النماذج التعليمية، كما يتيح تشكيل مجموعات النقاش المتخصصة التي يمكن للخبراء والمختصين من مختلف أنحاء العالم طرح آرائهم وتبادل الأفكار حول أبرز التحديات العلاجية والطبية. أما المردود الأبرز في مجال طب عيون الأطفال فهو معرفتك الأكيدة بأن الفرق الذي تساهم في تحقيقه عندما يكون مريضك طفلاً قد يغير حياته ويدوم للأبد.

هل تتمتع بنظر جيد؟ قد يكون هذا سؤالاً تصعب الإجابة عليه بالنسبة للكبار، لكنهم على الأقل يستطيعون الاعتماد على خبرتهم وعلى الفحص اللازم. أما بالنسبة لطفل أو أحد والديه فإن التحدي أكبر بكثير. بالنسبة للطفل الذي لا يملك خبرة ويعتقد أن نظره “طبيعي”، من المستحيل تقريباً أن يتم اكتشاف مشكلة يعاني منها دون فحص. وكلما تم الفحص في وقت مبكر أكثر كلما كان أفضل.

من الضروري إجراء فحص عيون الأطفال بانتظام، وهو فحص سريع وبسيط وغير مؤلم، كما قد يغني عن تفاقم مشاكل خطيرة تتعلق بالبصر لاحقاً خلال مرحلة الطفولة أو بعدها. كما أن هذه الفحوصات قد تكشف عن مشاكل قد تعيق تطور الطفل في المدرسة وأداءه في غرفة الصف – فمن المدهش حقاً كم من الأطفال “المشاغبين” في المدرسة كانوا فقط يعانون من مشاكل في البصر تشتت انتباههم خلال الدروس.

وفيما يلي قائمة من 10 نقاط لاطلاع الأهل:

  (1) هل يحتاج طفلي إلى إجراء فحص دوري للعيون؟

الإجابة بسيطة جداً – نعم! يجب أن يخضع جميع الأطفال لفحص نظر بين عمر 4 سنوات ونصف و5 سنوات ونصف (وعادة ما تقوم بذلك ممرضة المدرسة، ولكن لا بد من إجراء الفحص في حال لم تقم المدرسة بذلك).

(2) ماذا لو كانت الحاجة للفحص أكثر إلحاحاً؟

في بعض الأحيان تكون الحاجة لفحص العيون أكثر إلحاحاً، فعلى سبيل المثال، لا بد من إجراء الفحص فور ملاحظة مشكلة لدى طفل يعاني من الحول في أو من تهدل جفنيه. كما يجب إجراء فحص للنظر بعمر 3 سنوات لأي طفل يعاني أحد أقربائه من الحول أو العين الكسولة.

(3) ما هي الأعراض الأخرى التي ينبغي التنبه لها؟

الصداع من الأعراض الشائعة الأخرى لمشاكل العيون لدى الأطفال – فالصداع قد يكون نتيجة الإصابة بطول النظر أو عدم توازن عضلات العين أو التهاب في العين.

(4) هل مشاكل العيون شائعة لدى الأطفال؟

مشاكل العيون لدى الأطفال شائعة نسبياً – وأحد أكثرها شيوعاً هي مشكلة العين الكسولة (amblyopia) والتي تصيب ما نسبته 5% من الأطفال.

(5) ألا يمكننا ملاحظة الأمر في حال وجود مشكلة؟

ليست جميع مشاكل العيون واضحة – فمشكلة العين الكسولة قد تحدث نتيجة للإصابة بالحول، وفي هذه الحالة يكون الحول عادة ظاهراً. لكنها قد تحدث نتيجة مشاكل أخرى لا تظهر واضحة لأفراد العائلة. ومن المشاكل الأخرى الشائعة التهاب باطن الجفن وانسداد القنوات الدمعية وتهدل الجفون وتكوّن أكياس على جفن العين والحساسيات.

(6) هل مشاكل العيون وراثية؟

بعض مشاكل العين مثل الحول والعين الكسولة وطول وقصر النظر هي مشاكل وراثية عادة. في حال كان أحد الوالدين أو الأخوة أو أبناء العمومة يعاني من إحدى هذه المشاكل فإن على الطفل إجراء فحص للعيون بعمر 3 سنوات لدى طبيب ذي خبرة. في حال وجود تاريخ عائلي لأحد الأمراض الجينية النادرة مثل أورام الشبكية أو إعتام عدسة العين الخلقي، فلا بد من إجراء الفحص للطفل الرضيع من قبل طبيب عيون مختص.

(7) لماذا لا يستطيع الأطفال إخبارنا إذا كانت لديهم مشكلة في النظر؟

الأطفال الصغار الذين يولدون بنظر ضعيف لا يمكنهم إخبارنا أن نظرهم ضعيف – فهم لا يدركون أن الآخرين قادرون على الرؤية بشكل أفضل. وبالطبع في حال أخبرك طفلك أنه لا يستطيع الرؤية بشكل جيد فإنه لا بد من إجراء فحص لعينيه.

(8) هل هناك علامات أخرى ينبغي الانتباه لها؟

الأطفال الذين قد يواجهون صعوبات في المدرسة – فهناك العديد من مشاكل النظر التي قد تسبب للطفل صعوبة في الدراسة. وقد تسبب مشاكل طول البصر أو خلل توازن عضلات العين في حال عدم تصحيحها إرهاقاً للطفل عند القراءة، مما لا يشجعه على الدراسة. كما أن مشاكل قصر النظر أو الحول قد تجعل من الصعب على الطفل رؤية السبورة أو ما يقوم به الآخرون في الطرف المقابل من غرفة الصف. وقد يوصف الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النظر لم يتم تشخيصها بأنهم مشاغبون أو بطيئو التعلم.

(9) ما هي فائدة فحص عيون الأطفال؟

معظم أسباب ضعف النظر قابلة للتصحيح بسهولة في حال تشخيصها وعلاجها في وقت مناسب – فدماغ الإنسان يتعلم كيفية الرؤية منذ الولادة وحتى عمر سبع سنوات ونصف، وهو ما يعني ضرورة فحص العيون خلال هذه الفترة. فعلى سبيل المثال، في حال وجود مشكلة في عين واحدة تسبب تشوش الرؤية، فإن الجزء المسؤول في الدماغ عن معالجة الصور من هذه العين لن ينمو بالشكل الصحيح، وفي هذه الحال يكرس الدماغ كل جهوده لتفسير ومعالجة الصور من العين الأخرى، وهذا ما يسمى بالعين الكسولة. وينجح علاج العين الكسولة بشكل افضل لدى الأطفال الصغار، وغالباً ما لا ينجح بعد عمر سبع سنوات ونصف.

(10) من يقوم بإجراء فحص العيون؟

يمكن لخبير فحص العيون أن يجري الفحص لطفلك، إلا أنه ينصح بزيارة طبيب العيون المختص لفحص عيون شامل – فهو أخصائي مؤهل خصيصاً لتشخيص حالة طفلك بالكامل.