ما الذي تتوقعين أثناء الولادة الطبيعية

Spread the love

 تختلف كل ولادة عن الأخرى باختلاف الأم والطفل، كما تختلف انقباضات الرحم وآلام المخاض من ولادة إلى أخرى. تعد تجربة الولادة مرحلة مفصلية في حياة الأم، والتي تترك انطباعاً لدى المرأة حتى آخر يوم في حياتها. وترغب كل امرأة بخوض تجربة ولادة إيجابية، كما ترغب بمعرفة ما الذي يمكن توقعه أثناء الولادة. 

 

تختار بعض النساء عدم اللجوء إلى أي عقاقير أثناء الولادة، والاعتماد على تقنيات أخرى مثل الاسترخاء والتنفس المنظّم للسيطرة على الألم. وتظل الأم مسيطرة على جسمها خلال الولادة الطبيعة، وعادة ما يكون هناك مساعد أثناء المخاض، ليرشدها ويدعمها خلال مراحل المخاض المختلفة.

 

معلومات حول الولادة الطبيعية

الولادة الطبيعية هي عملية الإنجاب من خلال السماح للأمور بأن تأخذ مجراها الطبيعي، دون أي تدخلات، والتي من الممكن أن تتضمن: 

  • خوض تجربة المخاض والولادة دون الاستعانة بأي عقاقير، بما في ذلك مسكنات الألم، مثل حقنة الظهر.
  • الاستعانة بالحدود الدنيا أو الاستغناء عن أي تدخلات طبية اصطناعية، مثل المراقبة المستمرة للجنين أو شق المنطقة الموجودة بين المهبل والشرج، لتسهيل خروج الطفل.
  • السماح للأم بأن تتولى زمام عملية الولادة، وأن تقوم بها بالطريقة التي تناسبها.

تلجأ العديد من الأمهات إلى الولادة الطبيعية، لكي تعيش بتجربة الولادة، وتواجه آلام المخاض بشكل استباقي.

 

ما هي مراحل المخاض في الولادة الطبيعية؟

 

المرحلة الأولى:

سوف ينقبض رحمك ليساعد على توسع عنق الرحم، وسرعان ما تتكرر هذه الانقباضات وتزداد حدتها. ثم ينفجر كيس الماء المحيط بالطفل، أو يقوم الطبيب بتفجيره إذا لم ينفجر لوحده. وقد يتوجب عليك التحرك في السرير، أو الوقوف، أو المشي لتساعدي طفلك على التحرك وأخذ وضعية الولادة المناسبة. تنتهي المرحلة الأولى باتساع عنق الرحم حتى 10 سم.

 

المرحلة الثانية:

تبدأ المرحلة الثانية باتساع عنق الرحم لأقصى مدى ممكن (10 سم). وهنا يطلب منك الطبيب الدفع. قد تستمر هذه المرحلة من ساعة إلى ساعتين أو أكثر، ومن المحتمل أن تستغرق الولادة الأولى وقتاً أطول من الولادات التالية.

 

المرحلة الثالثة: 

عندما يولد الطفل، يضع الطبيب ملاقط على الحبل السري الذي يربط الطفل بالمشيمة، التي تزود الجنين بالأكسجين والعناصر الغذائية خلال فترة الحمل، ليصار بعدها إلى قطع الحبل السري. ولن تتوقف الانقباضات بعد الولادة، بل ستستمر لكي تدفع المشيمة خارجاً. تنتهي المرحلة الثالثة بعد خروج المشيمة.

 

الألم والأحاسيس الأخرى

تشعر الأم بآلام المخاض على شكل أحاسيس مختلفة، فعند بعض النساء يكون أشبه بآلام تشنجات الدورة الشهرية؛ فيما يشكل ضغطاً شديداً للبعض الآخر؛ أما بالنسبة لأخريات، فيكون على شكل موجات قوية تشبه تشنجات الإسهال. تشعر النساء الحوامل اللاتي يخضن تجربة المخاض للمرة الأولى بألم أكبر من اللواتي خضنها أكثر من مرة. 

 

وضع عنق الرحم والمهبل أثناء المخاض والولادة

يجب أن يتغير دور عنق الرحم أثناء عملية المخاض، من المحافظة على الحمل إلى تسهيل عملية الولادة. تعمل التغيرات الأساسية التي تحدث ما اقتراب نهاية موعد الحمل، على جعل نسيج عنق الرحم طرياً وتقلل من سماكته. في نهاية الأمر، ستتوسع قناة عنق الرحم، لكي يصل قطرها إلى 10 سم، ليتمكن الطفل من المرور إلى قناة الولادة.

 

المدة الزمنية للمخاض والولادة

ليس هنالك أي جدول زمني سحري يساعدك في تحديد موعد الولادة بدقة، إذ تلد بعض النساء خلال بضع ساعات؛ فيما يستمر المخاض لدى أخريات لوقت طويل، ويستغرق يوماً كاملاً أو أكثر، سواء أخذت عقاقير أم لا، لأن ردة فعل الجسم للمخاض تختلف من امرأة لأخرى. 

 

وكما هو الحال بالنسبة لعنق الرحم، يجب أن يتسع المهبل وينفتح ليصل إلى 10 سم، ليسمح لرأس الطفل بالخروج أثناء الولادة. رغم أنّ الأنسجة المهبلية طرية ومرنة، إلا أن الولادة السريعة والدفع القوي أثناء المخاض قد يتسبب في تمزقها. في أغلب الأحيان، تكون هذه التمزقات طفيفة وسريعة الشفاء؛ ولكن في أحيان أخرى تكون شديدة وتؤدي إلى مشاكل على المدى البعيد.

 

الولادة 

بمجرد أن تضعي طفلك، ستشعرين بمزيج من المشاعر المختلطة، فقد تكوني مرهقة للغاية ومرتاحة في نفس الوقت. وحتى في حالة ضعفك، من الممكن أن تشعري بتدفق كبير للأدرينالين، الذي سيشعرك بالابتهاج والسرور. بعض النساء يبكين أو يضحكن أو يكن متعبات للغاية فيبتسمن فقط. توضع الملاقط على الحبل السري، ويقطعه الأب أو أحد أفراد العائلة بعد ذلك. ولكن قد تضطر الممرضة أو القابلة أو الطبيب إلى قطعه، بناء على حالة الطفل.

 

متى تعودين إلى بيتك بعد الولادة الطبيعية

يمكنك العودة إلى منزلك خلال 24 أو 48 ساعة بعد الولادة، إذا لم يكن لديك أو لدى طفلك أي مشاكل صحية. وفي حال احتجت للرعاية المنزلة، أخبري الطبيب بحاجتك لأخصائي رعاية صحية آخر ليقوم برعايتك في المنزل. سيساعدك أخصائي الرعاية في أمور مثل: الرضاعة الطبيعية، الرضاعة الصناعية (إرضاع الطفل بالزجاجة)، العناية بالطفل، والعناية بمنطقة الأعضاء التناسلية.

 

مخاطر الولادة الطبيعية

تعد الولادة الطبيعية آمنة للغاية بشكل عام، ولكنها تصبح خطيرة فقط عندما تتجاهل المرأة نصائح طبيبها، أو في حال رفضها التدخل الطبي عند حدوث مشكلة ما أثناء الولادة. 

يجب أن تكون الأم منفتحة على الخيارات الأخرى وذلك لسلامتها وسلامة طفلها، في حال حدوث المضاعفات أثناء الولادة. يعرّض رفض المساعدة الطبية في حالات الطوارئ حياة الأم وطفلها إلى مخاطر حقيقية. 

 

بالنسبة للكثير من الأمهات المقبلات على الولادة، فإنهن لا ينظرن إلى الولادة الطبيعية على أنها “شجاعة”، بل التعامل مع المخاض والولادة على أنه حدث طبيعي. كما تجد الكثير من النساء هذه التجربة مجزية وتمنحهن الكثير من القوة برغم الألم. يجب أن تتذكري أنه حتى لو رغبت بالولادة الطبيعية، فلن تتمكني دائماً من تجربتها، خاصة في حال حدوث أي مضاعفات أثناء المخاض والولادة. من المهم جداً العمل بنصائح الطبيب على الدوام، لكونها الأفضل لك ولطفلك أثناء كافة مراحل المخاض والولادة.