حماية عيون الأطفال من الإصابات الشائعة

Spread the love

د. داراكشاندا خورام، استشارية طب عيون الأطفال، مستشفى مورفيلدز دبي للعيون. 

ينصح مستشفى مورفيلدز دبي للعيون بالتركيز بشكل أكبر على استخدام أجهزة وأدوات حماية العين لأطفال المدارس أثناء اللعب أو ممارسة الرياضة أو العمل في المختبرات العلمية للمدرسة، وذلك حرصاً على تجنب إصابة العين ببعض الإصابات الشائعة. 

وفيما لا توجد إحصاءات رسمية في دولة الإمارات، إلا أن الأرقام الصادرة في الولايات المتحدة تشير إلى علاج ما يزيد على 40,000 إصابة رياضية في العين سنوياً. 

علينا أن نولّي مزيداً من الاهتمام لجوانب حماية العين في البيئة المدرسية، حيث تعتبر الحوادث التي تتضمن إصابات في العين شائعة جداً – مثل الجروح الناتجة عن حواف الورق والكدمات خلال اللعب أو الحوادث أثناء ممارسة الرياضة. وبينما لا نستطيع تجنب وقوع جميع الحوادث بالتأكيد، إلا أن بعض الطرق البسيطة تساعد في تقليل المخاطر، مثل ارتداء النظارات الواقية خلال ممارسة الرياضة وفي المختبرات العلمية. وتبرز أهمية الحماية نظراً لحساسية بنية العين – فبينما يمكننا علاج الضرر حول العين بنجاح إلا أن العين نفسها حساسة جداً. 

ويشدد مستشفى مورفيلدز على أهمية الفحص الدوري للنظر والوقاية من الإصابات وتقييم إصابات العيون في المدارس، كما يركز على الحاجة إلى إيجاد آلية استجابة سريعة في حال وقوع الإصابات. فالألعاب الرياضية وساحات اللعب وحتى المختبرات العلمية – وخاصة تلك التي تتضمن استخدام مواد كيميائية خطيرة مثل الأحماض والقلويات على وجه الخصوص – تمثل مخاطر قد تصيب العيون. 

ومن الضروري للتعامل مع أي إصابة في العين تقييم مدى الإصابة المحتملة واختبار الطرق المتوفرة لفحص تأثير هذه الإصابات على قدرة إبصار الطالب. ويعتمد نجاح التعامل مع هذه الحالات على تقييم الضرر الواقع بسرعة ثم اتخاذ الإجراء المناسب أو إحالة المصاب إلى الأخصائي. وتؤثر التروية المستمرة للعين (غسلها بمحلول ملحي أو بالماء) بشكل ملحوظ على نتيجة العلاج، وهي بذلك قاعدة بسيطة وفي الوقت نفسه ذات فعالية كبيرة وينصح باتباعها. 

وبحسب أخصائيي طب العيون، فإن واحداً من بين كل أربعة أطفال بعمر المدرسة يعاني من مشكلة ما في الإبصار، مثل قصر النظر أو اللابؤرية أو إعتام عدسة العين أو عمى الألوان أو العين الكسولة أو الأمراض الوراثية. ويبدأ تطور الكثير من هذه المشاكل قبل عمر الالتحاق بالمدرسة وقد لا يتم اكتشافها، لذا فإن فحص النظر في سن مبكر يعد خطوة أساسية في إطار الوقاية من أمراض العيون والكشف عنها وتشخيصها وعلاجها. 

مشاكل النظر لدى الأطفال أكثر شيوعاً مما يعتقد الكثيرون. وقد يعاني الطفل من مشكلة في نظره إذا كان يشكو بشكل مستمر من انزعاج أو ألم مثل إجهاد العين.