حقيقة أم خرافة؟ الخرافات المتعلقة بالنظر

Spread the love

هل يساعدك تناول الجزر حقاً على الرؤية في الظلام؟ هل ستعلق عيناك بالفعل إذا قمت بتقريبهما من بعض (الحَوَل) عن قصد؟ هل يمكن فعلاً أن تفقد العدسة اللاصقة بوقوعها خلف عينك؟

كل هذه أسئلة طبيعية ومعقولة، ولكن هل هي مبنية على حقائق أم خرافات؟

خبراء طب العيون في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون يتناولون أبرز 10 أسئلة تتعلق بالنظر والعيون، ويُفندون الحقيقة من الخرافة فيها.

(1) هل الجلوس بقرب التلفاز ضار بالعيون؟

خرافة. فالأهل قد يعترضون ولكن الواقع أنه لا يوجد دليل على أن الجلوس أمام التلفاز مباشرة يضر العيون. وبحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، فإن بإمكان الأطفال في الواقع التركيز على الأجسام القريبة منهم دون إرهاق عيونهم وبشكل أفضل من الكبار، وهو السبب في عادة الأطفال الجلوس بشكل قريب من التلفاز أو قراءة الكتب بتقريبها من عيونهم (في الليل وعلى ضوء مصباح يدوي). إلا ان الجلوس أمام التلفاز مباشرة وبشكل غير مريح قد يسبب الصداع، كما أنه قد يكون مؤشراً على الإصابة بقصر النظر.

(2) إذا حَوَلت عينيك عن قصد فإنهما ستبقيان كذلك.

خرافة. يحب الأهل إخافة أطفالهم بهذه الخرافة المتداولة، لكنها مجرد خيال. وبالطبع فإذا لاحظت حولاً في عيني طفلك بدون قصده وبشكل متكرر، فلابد من استشارة طبيب العيون.

(3) الأطفال يَرِثون ضعف النظر عن والديهم.

قد تكون هذه العبارة حقيقة. قد يرث أطفالك منك سمات النظر وقد يحتاجون بالتالي مثلك ارتداء النظارات الطبية، أو قد يرثون مشاكل أخرى تتعلق بالنظر والعينين مِنكَ.

(4)  تناول الجزر يقوّي النظر.

الخرافة المفضلة لدينا جميعاً هي مجرد – خرافة.

الجزر غني بفيتامين “أ”، وهو أحد العناصر الغذائية الضرورية لدعم البصر، لكنه في ذلك لا يتفوق على الكثير من الأغذية الاخرى (مثل الأجبان والبيض والهليون والمشمش والنكتارين والحليب مثلاً)، وهذا يعني أن الغذاء المتوازن يمنحك كمية فيتامين “أ” الضرورية لبصر جيد. بدأت هذه الخرافة المرتبطة بالجزر خلال الحرب العالمية الثانية، عندما بَدأ الترويج للجزر كخيار غذائي صحي خلال الفترة التي كان فيها الغذاء شحيحاً، وتم التركيز على فائدته في تحسين النظر – وأنه مفيد بشكل خاص للمساعدة في رؤية الملاجئ والوصول إليها ليلاً.

والمثير للاهتمام في هذا الأمر، أن مواد التحلية الصناعية مثل “سيكلاميتس” تجعل عينيك أكثر حساسية للضوء – وهناك عوامل أخرى تساعد في ذلك أيضاً مثل المضادات الحيوية وأدوية علاج ارتفاع الضغط ومدرات البول والأدوية المقاومة للسكري.

(5) استخدام الكمبيوتر يؤذي عينيك.

خرافة. بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، لا يسبب استخدام الكمبيوتر الضرر للعينين، إلا أن استخدامه لفترات طويلة يعني أن العينين ترمشان بدرجة أقل من الطبيعي (كما يحدث عند القراءة أو ممارسة أي نشاط يتطلب النظر عن مسافة قريبة) وهو ما قد يسبب جفاف العيون ويشعرك بالتعب والإرهاق. لذا يُنصح بأخذ فترات استراحة متكررة أثناء استخدام الكمبيوتر.

(6) الوالدان بعيون زرقاء لا يمكنهما إنجاب طفل بعينين بنيتين.

خرافة. يمكن لوالدين يملكان عيوناً زرقاء إنجاب طفل بعينين بنيتين (والعكس صحيح)، لكن ذلك نادر الحدوث إلى حد كبير.

(7) الإصابة بعمى الألوان تقتصر على الأولاد.

خرافة. تقدر نسبة الإصابة بعمى الألوان بـ8% لدى الأولاد، مقارنة بأقل من 1% لدى البنات.

(8) العين هي العضو الوحيد الذي لا ينمو – فهي تكون بالحجم النهائي عند الولادة.

خرافة. العين لا تكون بحجمها النهائي عند الولادة بل تستمر في النمو. ولذلك علاقة بحاجة بعض الأطفال إلى تصحيح البصر خلال مرحلة الطفولة.

(9) ارتداء النظارات لفترة طويلة قد يجعل العينين تعتمدان عليها.

خرافة، ولكن: تتغير المشاكل المتعلقة بانكسار الضوء في العينين (قصر النظر وطول النظر والحول) مع نمو الأطفال نتيجة عدد من المتغيرات والعوامل، ولكنها أيضاً تتغير نتيجة الجينات. فعيون الإنسان لا تصبح أكثر ضعفاً بسبب استخدام عدسات تصحيح البصر، على الرغم من أن درجة ضعف البصر قد تتغير مع الوقت نتيجة تقدم السن أو الإصابة بمرض ما. وبالنسبة لمن يزيد عمرهم عن 45 عاماً وبدأوا بارتداء نظارات للقراءة للمرة الأولى، فإن الدماغ سيبدأ بالتكيّف مع وضع الإبصار الجديد، وهو ما يعطي انطباعاً بأن النظر أصبح أضعف.

(10) النظر إلى الشمس مباشرة يؤذي عينيك.

حقيقة. فالنظر إلى الشمس مباشرة قد يسبب الصداع ويشوش الرؤية مؤقتاً، لكنه قد يسبب ضرراً دائماً أيضاً. فالتعرض لأشعة الشمس يمثل إضافة للتأثيرات التراكمية للأشعة فوق البنفسجية على العينين، وهو ما يرتبط بمشاكل واضطرابات العين مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الشمسي وضمور القرنية.

 

أما إذا كنت تتساءل عن مخاطر انزلاق العدسات اللاصقة خلف عينيك، فلا تقلق – إنها بالتأكيد خرافة!

 

www.moorfields.ae