تشجيع الطفل على التكلم

Spread the love

تعد اللحظة التي تشهدين فيها أول محاولة يقوم بها طفلك للتكلم واحدة من المحطات الرئيسة الأكثر سحراً. يبدأ الأمر بالمناغاة غير المنطقية، ثم يتطور الأمر إلى نطق الكلمات الفعلية التي تحمل معنىً. وقبل أن تدركي ذلك، يصبح التواصل بينكما بطريقة مختلفة تماماً.

 

Double Bracket: يتعلم طفلك التحدث الأول عن طريق الاستماع في المقامقد يستغرق إجراء محادثة كلامية مع طفلك وقتاً طويلاً، ولكن تدل علامات مبكرة على قرب حدوث ذلك الأمر. وقد تنطوي بعض المناغاة على إشارات تساعدك على فهم ماهية الشيء الذي يرغبون قوله، وقد يشمل ذلك إشارات مثل رفع أيديهم للدلالة على رغبتهم في أن يتم حملهم أو رفعهم للأعلى. وقد يبتسمون في حال رؤيتهم لعبة للأطفال. ويطلق على هذه الأمور اسم محاولات التكلم غير اللفظية، حيث يعد كل ما سبق جزء من العملية.

 

من المهم مراقبة الأصوات التي يصدرها طفلك والاستماع لها، فإذا قلتي “أحبك” لطفلك، فقد يحاول تقليد هذه الجملة من خلال الصوت. كما أن لردود فعلك أهمية كبيرة عندما يحاول طفلك الكلام، لأن ردود الفعل الصادرة عنك تعطي الطفل إشارات غير لفظية لما يجري. فإذا ما قاربوا على نطق كلمة بشكل صحيح، احرصي على الثناء عليه ليدرك أنه على الطريق الصحيح.

 

عندما يبدأ طفلكباستخدام الأصوات لمحاولة الحصول على ما يرغب، فبدلاً من إعطائه ما يريد، حاولي الإشارة إلى الشيء ومن ثم اسأليه على شكل جملة إذا ما كان هذا ما يريده. ومن شأن مثل هذه المحادثات الاعتيادية إتاحة الفرصة أمام الطفل ليبدأ في تمييز الكلمات ذات المعنى وكيفية التواصل للحصول على ما يريد.

 

فعلى سبيل المثال، إذا أراد طفلك الحصول على بطانيته أو لعبته، لا تقومي بإعطائها له، بل اسأليه “هل تريد بطانيتك؟” أو “هل تريد لعبة بيكاتشو؟”. وعندما يطلب هذه الأشياء، سيصبح قادراً على تمييز استخدام ذات الكلمة في تلك الجملة وأنه يتم نطقها لذلك الشيء فقط. وسيساعده هذا الأمر على التعلم بشكل مذهل.

 

كما أن للقراءة الجهرية أهمية كبيرة أيضاً، فإذا أمضيت بضعة أسابيع في قراءة كتاب معين لطفلك، فسيبدأ حينها بتمييز الأحرف والأسماء والعبارات في ذلك الكتاب. ولن يمنحه هذا الأمر إمكانية استخدام خياله فحسب، بل سيتيح له إمكانية التعرف على كثير من الأشياء، تماماً كما هو الحال مع ألعابه.

 

يجب عليك أيضاً أن تروي معظم المهام التي تقومين بها مع طفلك. فعند إلباسه، تأكدي من إخباره بأن ما ينتعله في قدميه هو حذاء من خلال وضع ذلك على شكل جملة. وكرري ذات الشيء عند إطعامه وعند تنظيفه وخلال اللحظات الاعتيادية الأخرى على مدار اليوم.

 

لكن من المهم عدم الإفراط في السيطرة أيضاً، إذ يعتقد بعض الآباء والأمهات أنه ينبغي التعامل مع أطفالهم على مدار اليوم. ولكن لإتاحة المجال أمامهم للعب بشكل مستقل والتعرف على ألعابهم نفس القدر من الأهمية. وفي حال إصرارك على البقاء مع طفلك في كثير من الأوقات، فقد ينتهي به المطاف إلى ترديد الكلام بدلاً من التعلم من تجاربهم الخاصة. وبشكل عام، فمن المهم ألا تستعجلي طفلك وقومي بتشجيعه والاستماع إلى كلامه بعناية.