الكذب وكيفية التعامل معه

lies and how to deal with them
Spread the love

 

ما هو الكذب؟

 

الكذب هو قول شيء غير حقيقي مع علم قائلة بعدم صحته.

يكذب الأشخاص لعدة أسباب، كرغبتهم بأن يكونوا مهذبين أو إيقاع أحدٍ ما في مشكلة.

يكذب الأطفال بشكل عام كجزء من تطورهم، وتتغير الأسباب مع تقدمهم بالسن.

لماذا يكذب الأطفال؟

لا يدرك بعض الأطفال الصغار جدًا بأنهم يكذبون. فهم يتحدثون بأكاذيب من صنع خيالهم تعد مزيجًا من الخيال والواقع. وتجمع بعض من هذه الأكاذيب جانب اللهو الإبداعي والثري لدى الأطفال من جهة وحياتهم اليومية من جهة أخرى. ومع نمو وتطور الأطفال، ستختفي هذه الحكايات الطويلة المعقدة.

وبعد ذلك، يكذب الأطفال الصغار لاختبار رد فعل البالغين والأقران. وقد يعد هذا النوع من الكذب تجربة اجتماعية. ففي حال حصل الأطفال على الانتباه أو شعروا بأنه عاد عليهم بالفائدة، سيواصلون الكذب طوال مرحلة طفولتهم (وقد تستمر معهم حتى سن البلوغ). وفي أوقات أخرى، يبالغ الأطفال أو يتباهون ليبدون متفوقين أو أكثر أهمية. فعلى سبيل المثال، قد يكذبون على أصدقائهم حول ألعاب الفيديو الأحدث أو الألعاب التي يمتلكونها، أو قد يبالغون بعدد القفزات التي قاموا بها في المنافسة. ويكذب الأطفال حتى بما يتعلق بوالديهم كمحاولة منهم للإبهار أو إخفاء أمر محرج. ويتباهى الأطفال عادةً من أجل كسب التقدير أو الحصول على مديح إيجابي من الأشخاص المهمين لهم كالأصدقاء والعائلة والمعلمين في المدرسة. ويساعد الكذب أيضًا على تعزيز إحساسهم المنخفض بالثقة بالنفس ليكونوا مركزًا للاهتمام.

ويكون أخطر أنواع الكذب عندما يكذب الأطفال لتجنب العقاب. حيث يحاول الأطفال الأصغر سنًا الكذب في حال ارتكابهم الخطأ أو القيام بشيء خاطئ واعتقادهم بأن الكذب سينقذهم من العواقب غير المرغوبة. وفي حال عدم ملاحظة هذا النوع من الكذب أو العمل بشكل جدي على تثبيطه، سيواصل الأطفال باستخدامه طوال فترة الطفولة وستصبح هذه القدرة أكثر قوة لديهم.

كيفية التعامل مع الكذب

أفضل طريقة يمكن للولدين ومقدمي الرعاية اتباعها لتثبيط الكذب هي بالتحدث مع أطفالهم في مرحلة ما قبل المدرسة بجدية وبهدوء وتأني. أولًا، من المهم الحرص على جعل الأطفال يفهمون بأن روايتهم للحدث لم تكن حقيقية وبأنهم لا يخلطون بين الواقع والخيال فحسب. وتقديم تفسير للأطفال الصغار حول السبب وراء عدم كون الكذب مقبولًا وكيف يمكن أن يكون مؤذيًا هو الطريقة الأفضل لإعادة توجيه السلوك. وقد تكون بعض القصص مثل قصة “الفتى الذي ادعى وجود ذئب” طريقة جيدة لتوعية الأطفال الصغار بالخطر المتأتي من الكذب. ولابد للأطفال معرفة أنه لكي يكونوا محل ثقة، فينبغي أن يكونوا صادقين وبأن الأشخاص الكاذبين يفتقرون إلى تلك الثقة مما سيؤدي بهم إلى الوقوع بمشاكل عند إخبارهم بالحقيقة لأن الناس لن يميزوا صدقهم من كذبهم.

كما هو الحال مع أي شكل من أشكال الضبط، فمن المهم أن يشارك الوالدان مشاعر الحب مع أطفالهم مهما كان الحال، حتى أثناء قيامهم باكتشاف أكاذيب أطفالهم وتصحيحها. وقد يلجأ بعض الأطفال إلى الكذب كمحاولة منهم للحصول على موافقة والديهم، بينما قد يكذب غيرهم حتى يتجنبوا خسارة وضعهم الجيد مع والديهم. وكنتيجة لذلك، لا ينبغي استخدام السخرية أو إشعار الأطفال بالخزي لإيقاف عادة الكذب عند الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، لأنها قد تؤدي إلى تشجعهم على الكذب بشكل أكثر.

قم بفعل ما تدعو إليه

وأخيرًا، وكما هول الحال مع أساليب الضبط الأخرى، يجب على الوالدين فعل ما يعلمونه لأطفالهم. فإن لاحظ الأطفال استخدام والديهم ما يسمى بـ”الكذب الأبيض” أو حكايات غير صحيحة لأطفال أو بالغين آخرين، فقد يلتبس الأمر عليهم حول متى يمكنهم الكذب ومتى لا يمكنهم. ثانيًا، قد يعتقد الأطفال إذا ما رأوا بالغين حققوا نجاحًا من خلال الكذب بأن الكذب أمر جيد على الرغم من كل العواقب التي قد يضعها والدوهم عليهم. ولذا إذا أردتم أطفالًا صادقين فلا بد أن تكونوا أنتم صادقين.

 

 

 

 

Welcome to Baby Arabia