الغثيان الصباحي

Spread the love

 

يحدث الغثيان الصباحي، الذي يصاحبه التقيؤ أحياناً، نتيجة ارتفاع مستوى هرمونات الحمل خلال الثلث الأول منه، وقد تبدأ المرأة الحامل في الشعور بالغثيان الصباحي في مرحلة مبكرة جداً، لا تتجاوز أسبوعين من الحمل. ورغم اعتقاد بعض النساء أن الغثيان والتقيؤ يكونان أسوأ في الصباح، ولكنهما قد يحدثان في أي وقت خلال النهار أو الليل. تشعر معظم النساء بتحسن في الثلث الثاني من الحمل (أي قرابة الأسبوع 12-14)، بينما يتسمر الغثيان والتقيؤ عند نساء أخريات طوال فترة الحمل.

 

تعاني الكثير من النساء الحوامل من الغثيان، والذي يكون على أشده خلال الحمل الأول. تتراوح شدة الغثيان من الدرجة الخفيفة إلى المتقطعة فالشديدة والمستمرة، وقد يصل لدرجة التي يصاحبها تقيؤ وتعطل المرأة الحامل عن القيام بأعمالها اليومية. ونادراً ما تصاب النساء الحوامل بالغثيان الشديد الذي يستوجب العلاج والدخول إلى المستشفى.

 

ما الذي يسبب الغثيان الصباحي أثناء الحمل؟

ترتفع مستويات الهرمونات بشكل سريع خلال الفترة الأولى من الحمل (وهي هرمون الحمل وهرمون الإستروجين)، وتؤدي إلى الشعور بالغثيان، لأن الجسم غير معتاد بعد على المستوى الجديد للهرمونات. أما النساء الحوامل بتوائم، فتزداد شدة الغثيان لديهن، وذلك لاحتواء أجسامهن على مستويات أعلى من هرمونات الحمل. 

يتسبب ارتفاع هرمون البروجيسترون في ارتخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما يبطئ عملية الهضم، ويزيد من وقت بقاء الطعام داخل المعدة.

كما تنشط حاسة الشم لدى النساء الحوامل، الأمر الذي يزيد من مستوى تأثرها بالروائح التي كانت خفيفة في الماضي، وبالتالي التقيؤ. 

ومن الممكن أن يسهم عدم تناول الوجبات والنفور من الأطعمة إلى الشعور بالغثيان كذلك.

 

كيف تتعاملين مع الغثيان

  • من الممكن أن تزيد المعدة الفارغة من شدة الغثيان.
  • تناولي وجبات صغيرة الحجم أو وجبات خفيفة كل ساعتين أو ثلاثة، بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة، لتخفيف هذه الأعراض. امضغي طعامك ببطء وبشكل كامل.
  • إذا سبب لك الغثيان مشكلة في الصباح، حاولي تناول الأطعمة الجافة مثل الحبوب أو الخبز المحمص، أو المقرمشات قبل النهوض من الفراش، لتخفيف الشعور بالغثيان.
  • قبل أن تخلدي إلى فراشك، تناولي وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل اللحوم أو الأجبان الخالية من الدهون – لأن ذلك يساعد في التخفيف من حدة الشعور بالغثيان في الصباح الباكر، إذ تستغرق عملية هضم البروتين وقتاً أطول.

 

اختاري الأطعمة التي من شأنها أن تساعدك:

  • تناولي مزيجاً من الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات المركبة والبروتينات، لأن ذلك يبقي الغثيان في مستويات منخفضة.
  • الأطعمة المالحة والمقرمشات.
  • الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الزنجبيل، رغم بعض المخاوف من تأثير الزنجبيل على الهرمونات الجنسية للجنين.

تجنبي تناول، بالأطعمة التي تثير شعور الغثيان لديك أو حتى النظر إليها أو شم راتحتها أو حتى التفكير بها، والتي تشمل: 

  • الأطعمة الدسمة والمقلية والحارة والحمضية، والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون.
  • الأطعمة ذات الرائحة القوية.
  • عصائر الحمضيات والحليب والقهوة والشاي الذي يحتوي على الكافايين. 
  • اشربي كميات كبيرة من المياه والسوائل.
  • استنشقي الهواء النقي؛ في حال كان الطقس جيداً. 
  • إذا كانت رائحة الطعام الساخن مزعجة لك، حاولي تناول طعامك بارداً أو بدرجة حراة الغرفة.
  • تناولي فيتامينات الحمل في المساء، أو مع الوجبات الخفيفة، أو الرئيسة، وتجنبي تناولها على معدة فارغة. وفي حال كنت تتناولين مكملات الحديد، استشيري طبيبك حول إمكانية إيقافها مؤقتاً، لأنها تزيد من شدة الغثيان. كما قد يصف بعض الأطباء فيتامين ب6 وب12 ومضادات الهيستامين، والتي قد تضطلع بدور مهم في تخفيف حدة التوتر والغثيان.
  • احرصي على أخذ قسط كاف من الراحة، لأن التعب والتوتر يزيدان من شدة الغثيان.
  • جربي الأساليب التقليدية لتخفيف من حدة التوتر، مثل التأمل واليوغا خلال فترة الحمل.

 

إذا استمرت حالة الغثيان والتقيؤ وكانت شديدة لدرجة تجعلك تتقيئين أي شيء تأكلينه أو تشربينه، فيجب عليك استشارة طبيب النسائية والتوليد. وقد يستدعي الأمر الدخول إلى المستشفى إذا سبب لك الغثيان جفافاً أو نزولاً في الوزن، أو إذا رافقه ألم أو حمى أو دوخة أو إغماء أو في حال تقيؤك للدماء، أو إذا كانت كميات التبول صغيرة ولونه غامق. كما قد تضطرين لتناول بعض الأدوية في بعض حالات الغثيان الشديدة.

Welcome to Baby Arabia