التبول المتكرر

Spread the love

تبرز مشكلة التبول المتكرر غالباً في الثلث الأول، وتخف حدتها خلال الثلث الثاني في العادةً، قبل أن تعاود الظهور من جديد خلال الثلث الأخير من الحمل. ويزداد الوضع سوءً بعد الولادة مباشرة، وذلك لحاجة الجسم إلى التخلص من السوائل الزائدة التي تراكمت أثناء فترة الحمل، وتستمر لمدة خمسة أيام، قبل أن تبدأ بالانحسار، ليعود بعدها التبول إلى وضعه الطبيعي.

أسباب التبول المتكرر خلال الحمل

  • يبدأ الجسم بإنتاج هرمون الحمل مباشرة بعد التصاق البويضة المخصبة في بطانة الرحم، ويؤدي هذا الأمر إلى زيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض والكلى. كما تزيد كمية الدم التي يضخها القلب بنحو 50 بالمائة، مقارنة بمستواها قبل الحمل، وتقوم الكليتين بتصريف هذه السوائل الزائدة لتتجمع في النهاية في المثانة، وذلك نظراً لميل الجسم إلى التخلص من الفضلات بسرعة أكبر، ما يستدعي الذهاب إلى الحمام بشكل أكبر.
  • ومع نمو حجم الجنين، وتوسع الرحم، الذي يسبب ضغطاً على المثانة ومجرى البول وعضلات الحوض، تقل المساحة المخصصة لتخزين البول، وتزداد الحاجة إلى التبول خلال الثلثين الأول والأخير من الحمل، لا سيما في ساعات الليل. ويمكن أن يتسبب هذا الأمر بحدوث “السلس البولي” عند بعض النساء الحوامل نتيجة لتسرب البول عند العُطاس أو السعال أو الضحك أو رفع الأشياء الثقيلة أو ممارسة بعض أنواع التمارين الرياضية. وقد يزداد الأمر سوءً كلما شارفت فترة الحمل على الانتهاء، نظراً لنزول الجنين إلى الأسفل بشكل أكبر، وزيادة الضغط على المثانة.

كيفية التعامل مع كثرة التبول

  • من المهم لكِ المحافظة على رطوبة الجسم. ولذا، لا يعد تقليص كميات المياه والسوائل التي تتناولينها الحل الأمثل لكثرة التبول. ولكن، قد يؤدي تقليل كميات السوائل، التي تتناولينها قبل الخلود إلى النوم بفترة، من تكرار الذهاب إلى الحمام خلال ساعات الليل، ولكن سينبغي عليكِ في هذه الحالة التأكد من شرب ما يكفي من السوائل خلال ساعات النهار لتعويض الجسم عن أي نقص في السوائل في ساعات الليل.
  • تجنبي تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية التي تدر البول.
  • احرصي على عدم امتلاء المثانة بالكامل، وعلى إفراغها تماماً من البول، بهدف منع أي تسرب. ومن المهم جداً تفريغ المثانة قبل البدء بممارسة أي تمارين رياضية، ومن شأن ارتداء الفوط النسائية اليومية أن يعزز من شعورك بالطمأنينة.
  • تجنبي ارتداء الملابس الداخلية الضيقة أو البناطيل الضيقة أو ما شابهها.
  • قد يؤدي ضعف عضلات الحوض أثناء الحمل والولادة إلى السلس البولي. وللحد من هذه المخاطر، ننصحك بممارسة تمارين كيجل لتقوية هذه العضلات. ومن المستحسن أن تبدأ المرأة الحامل بممارسة هذه التمارين في الثلث الأول من الحمل، وأن تستمر بذلك طوال فترة الحمل وبعد الولادة، كما يؤدي فقدان الوزن الذي تم اكتسابه أثناء فترة الحمل إلى الحد من مخاطر سلس البول بعد الولادة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، كيف يمكنك ممارسة هذه التمارين: الأمر بسيط، ما عليكِ سوى شد العضلات المحيطة بالمهبل لعشر ثوان، ثم ارخائها ببطئ، وتكرار ذلك قدر المستطاع.

وللحد من التهابات المسالك البولية، ينبغي عليك التبول كلما دعت الحاجة لذلك. وإذا لاحظت أي أعراض تشمل، التبول أكثر من المعتاد، والشعور بحرقة أثناء التبول، والحمى، وآلام البطن والظهر، فإن ذلك قد يشير إلى التهاب في المسالك البولية.