X

برنامج مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل

أطلقت جلالة الملكة رانيا العبد الله برنامج حماية الطفل عام 1997، وهو يهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق حماية وسلامة الطفل وتعزيز ممارسات تربية الطفل الإيجابية. ويتبنى البرنامج نموذجًا ملائمًا من الناحية الاجتماعية ويدمج أفضل الممارسات الدولية، كما ويتضمن نتائج البحوث القائمة على الأدلة. والأهم من ذلك، يمثل البرنامج النقطة المرجعية، على المستوى الوطني، لنشاطات بناء القدرات في مجالات سلامة الأطفال وإساءة معاملتهم.
وتم إنشاء البرنامج على أساس المشاركة النشطة وإشراك جميع الجهات المعنية التي تتعامل مع الأطفال وتتناول قضية سلامة الطفل من خلال الأنشطة التي تقدم كل من خدمات الوقاية والتدخل. أما على صعيد الوقاية، يعمل البرنامج مع جميع الجهات المعنية على المستوى الوطني، على رفع مستوى الوعي حول سلامة الطفل وحمايته. وتغطي تدابير التدخل الخدمات المباشرة للأطفال والأسر الضعيفة والمقدمة من خلال الخدمة الحائزة على جائزة وهي خط الدعم الاسري (110) للأسرة والطفل، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي المكثف المقدم للأطفال المعتدى عليهم بشدة فضلاً عن دار الأمان، وهو البيت الوحيد على المستوى الوطني والإقليمي الذي يقوم بالإيواء العلاجي المؤقت للأطفال من ضحايا سوء المعاملة، ويتبع هذا البيت لبرنامج نهر الأردن لحماية الطفل. وتضم قائمة الشركاء الاستراتيجيين لبرنامج نهر الأردن لحماية الطفل كل من وزارة التنمية الاجتماعية ووحدة حماية الأسرة والمجلس الوطني لشؤون الأسرة. وتعد مؤسسة نهر الأردن أيضًا عضواً فعّالاً في هيئة العمل الوطني للمجلس الوطني لشؤون الأسرة.

مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل – المركز الخاص بنشاطات سلامة الطفل
مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل هو مركز للمجتمع المحلي يتبع لبرنامج نهر الأردن لحماية الطفل ويقع في منطقة مميزة (جبل النصر) من عمان الشرقية. ويقدم المركز نشاطات لسلامة وحماية الأطفال في منطقة يبلغ عدد سكانها 250,000 مواطن من أصول أردنية وفلسطينية وسورية (كما تضم أيضًا أقليات عراقية وسودانية ومصرية) أغلبهم دون سن الثامنة عشرة. وقد تطور مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل في وقتنا الحالي ليصبح نموذجاً مجتمعياً شاملاً يقدم خدمات شاملة تهدف إلى مكافحة إساءة معاملة الأطفال وتعزيز وحدة الأسرة. وتشمل أهداف المركز الرئيسية:
– نشر التوعية وزيادة المعرفة حول حماية الطفل ووقايته من الإساءة.
– تعزيز العلاقات والديناميكيات الإيجابية في الأسرة، لتأمين بيئة محفزة وأكثر إيجابية للأطفال.
– تمكين الأطفال لحماية أنفسهم من الإساءة وذلك من خلال تقديم المعرفة والمهارات بقدر الإمكان.

وقد خضع العمل على إجراء التغيير في المشهد العام، وتطبيق أفضل الممارسات الجديدة في جميع أنحاء العالم، والحاجة إلى ترجمة الأنشطة بشكل كبير إلى الأثر الفعلي جميعها إلى مراجعة للنهج المعتمد لدى برنامج نهر الأردن لحماية الطفل والتي أجريت عام 2016. ومن خلال هذا التقييم الداخلي، فإن أهم نتيجة تمثلت في الحاجة إلى نشر النشاطات حول حماية وسلامة الأطفال لتتجاوز نشاطات مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل. وتحظى مؤسسة نهر الأردن بشراكات واسعة النطاق مع المنظمات المجتمعية في جميع أنحاء المملكة والتي يمكن الاستفادة منها لنشر الوعي حول إساءة معاملة الأطفال واستضافة أنشطة مماثلة مثل التي تجري حاليًا في مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل. وبالتالي، فلقد جاء الدعم المقدم من خلال هذه المنحة في وقتٍ مناسبٍ للغاية وذي صلة بنهج برنامج نهر الأردن لحماية الطفل الجديد والمطور حيث يمكن إعادته والارتقاء بمستواه في مواقع أخرى مختلفة للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.

الأركان الأساسية للوقاية الوظيفية الخاصة بمركز الملكة رانيا للأسرة والطفل
مشروع “بيت صغير”، ومشروع “ركن البيوت البلاستيكية” ومشروع “غرفة العلاج بالفن”.

مشروع بيت صغير
يعد مشروع “بيت صغير” بمثابة المنصة الإبداعية المرتبطة بالخدمات النفسية والاجتماعية وبرامج الأبوة والأمومة المقدمة من قبل مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل. وبالتالي، يمثل “بيت صغير” نشاط وقاية مهم مرتبط بأدوات الوقاية المتوفرة والمتبقية والمتاحة والمعتمدة لدى المركز. إذ يكمن الهدف الرئيسي لمشروع “بيت صغير” القيام بدور المحاكي إلى:
– دعم الأهداف الشاملة لمركز الملكة رانيا للأسرة والطفل كونه المركز المجتمعي الذي يعمل على نشر التوعية ويعالج ويتناول إساءة معاملة الأطفال.
– تعزيز الرفاه العاطفي لدى الأطفال وتقديم التوعية والمحتوى الضروريين لأولياء الأمور لتطبيق الممارسات الإيجابية عند تربية أطفالهم.
• حيز آمن للأطفال المستضعفين لبناء معرفتهم ومهاراتهم حول مفاهيم الوقاية، ومنصة لأولياء الأمور لتطبيق ممارسات إيجابية عند تربية أطفالهم.
• منصة للموظفين لإعادة التركيز على نوع الدعم غير المادي من الخدمات من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة مع الأطفال وأولياء أمورهم.
• إرشاد الأطفال إلى البحث داخل أنفسهم لكي يفهموها على حقيقتها ويشعرون بقوتها عن طريق بناء معرفتهم وزيادة وعيهم فيما يتعلق بأشكال الاعتداء.
يوجد هناك شريحتين رئيسيتين مستهدفتين لمشروع “بيت صغير” وهما:

ولم يقتصر مشروع “بيت صغير” على المساعدة في رفع الوعي لأعلى مستوياته بين الأطفال حول إساءة معاملة الأطفال فحسب بل حدث ذلك من خلال النموذج المبتكر والمتفاعل والذي عمل على جميع ما يتعلق بالمحظورات في هذه المسألة وساعد في تحديد حالات إساءة المعاملة داخل الأسر والمدارس كما عمل بشكل وثيق معهم للتصدي لذلك. ويتألف طاقم مشروع “بيت صغير” من الجهات الميسرة وموظفي مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل.

يوجد هناك ستة أركان لتجربة الأسر والأطفال في مشروع “بيت صغير”. الميزات التفاعلية لمشروع “بيت صغير” حسب الترتيب التالي (تمثل كل صورة ركن من الأركان الستة الموضحة أدناه).

ركن البيوت البلاستيكية

تستثمر مؤسسة نهر الأردن في دعم أنشطة الأوقات الممتعة للأب والابن والأم والبنت. وبالتالي يعد ركن البيوت البلاستيكية المكان الذي يتعلم ويبني الأطفال من خلاله احترام الذات عن طريق البستنة وزراعة البذور وقضاء وقت ممتع مع عائلاتهم. ولكن عادة ما يكون هناك بدائل محدودة لأدوات الألعاب التعليمية في السوق المحلية لهذا النوع من الأنشطة. كما يوجد أيضًا نقص في المساحات المقامة التي يشعر الآباء بأنه مرحبٌ بهم فيها، الأمر الذي كان واضحًا من التفاعلات الأسرية ومخرجات مشروع “بيت صغير”. أما بالنسبة للفئات المستهدفة الرئيسية لمشروع “البيوت البلاستيكية”، والذي تم إنشاؤه في نوفمبر 2016، فهم الأطفال من سن 6 إلى 12. ويتعلم الأطفال من خلال ذلك المشروع المهارات المالية والاجتماعية فضلاً عن البستنة. إذ أصبح هؤلاء الأطفال المشاركين نشطاء اجتماعيًا من خلال توليهم لمبادراتهم الخاصة.

مشروع غرفة العلاج بالفن

يدعم الفن تطوير المهارات لكل من المعرفة، والعاطفة الاجتماعية، والتنوع بالحواس، خاصة لدى الأطفال الصغار. كما يعد أيضًا أداة قوية تستخدم لتحديد أشكال إساءة معاملة الأطفال. إذ يعبر الأطفال عن مشاعرهم الدفينة من خلال الرسم والذي يعد البصيرة لأولياء الأمور لمعرفة المزيد عن الطريقة التي يجب اتباعها للتصرف بها مع أطفالهم وتقويتهم من خلالها. ولذلك، تبنى مركز الملكة رانيا للأسرة والطفل العلاج بالفن كطريقة ليتخلص بها الأطفال من الضغط وللتعبير من خلالها عن أنفسهم خاصة بصنع الفخار والرسم وصنع الدمى. ويعد الأطفال من سن إلى الفئة المستهدفة لمثل تلك النشاطات. كما وتم إنشاء وتدشين حزم الفنون الثلاثة المقترح، التي بدأت في نوفمبر تشرين الثاني عام 2016، لتلبية متطلبات علاقة الأم مع ابنتها وبين الأب وابنه.