التغلب على الخوف أثناء فترة الحمل

Spread the love

Double Bracket: “Action cures fear ….” Take control, inform yourself and learn your options.

تعد فترة الحمل من الفترات المخيفة، خاصة عندما تكونين غير مدركة للخيارات المتاحة أمامكِ. من المهم مواجهة مخاوفكِ والتعامل معها والمضي قدمًا لاتخاذ قرارٍ حكيم. ومن الممكن أن تؤدي المخاوف إلى حدوث تأثير مدمر من الناحيتين الجسدية والعاطفية، والذي من المؤكد أنه سيتسبب لكِ ولطفلكِ بالأذى طوال مدة الحمل، ما لم تسيطري عليها.

“الحقيقة هي التي ستحرركِ”. إذا كانت هذه المقولة صحيحة، إذًا يمكن للمعرفة أن تكون ترياقًا للخوف. ومن الممكن أن يعيق الخوف، المصحوب بقلة المعرفة، جهودنا بثلاث طرق. فمن الممكن أن يجبرنا تفكيرنا على قبول الافتراضات التي نضعها على أنفسنا والتي قد تكون أو لا تكون مبنية على حقيقة. وقد يقودنا الخوف أيضًا نحو اتخاذ خيارات خاطئة أو يُغشي على عقولنا بالمشاعر، بحيث يمنع المنطق من التدخل. وأخيرًا، قد يترتب على الخوف السلبي آثار جسدية أثناء فترة الحمل والولادة، والتي قد تؤدي بدورها إلى حدوث مضاعفات ومنع الاسترخاء وتجعل عملية الولادة أصعب مما ينبغي أن تكون عليه في الواقع. 

لذا فمن المهم، لسلامتك وسلامة طفلك، استغلال الوقت لمواجهة مخاوفك والتعامل معها في وقت مبكر. إذ توجد طريقة واحدة للشروع بتلك الخطوة ألا وهي دراسة الخيارات المطروحة أمامكِ. فمثلاً، إذا كنتي تخافين من الولادة نفسها، احرصي على التعرف على التفاصيل التي ستحدث خلال ذلك الوقت. إذ يمكنك الحصول على المعلومات الكافية بهذا الشأن من خلال حضور درس عن الولادة أو عبر الإنترنت. ومن شأن هذه الأمور أن توضّح لكِ ما الذي سيتعرض له جسمك أثناء ولادة طفلك، وهو أمرٌ مدهش بالفعل. تعرفي جيدًا على الأمور التي يجب عليك توقعها خلال مراحل المخاض الثلاثة والاستراتيجيات المختلفة للتعامل مع كل مرحلة. 

وبالإضافة إلى التفاصيل الجسدية عن المخاض، تعرفي على خياراتكِ. هل تُخططين للولادة في المستشفى، لأن هذا ما تقوم به جميع النساء؟ ما هي الفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال الولادة في مركز صحي أو في المنزل؟ اعرفي الفرق بين القابلات وطبيبات النساء والولادة من ناحية فلسفتهم وطريقتهم وقدراتهم. إذا كنت تعتقدين بأن هنالك طريقةً واحدة من الولادة هي الأسهل، فعليك اكتشاف سلبيات تلك الطريقة وإيجابياتها، بالإضافة إلى الخيارات الأخرى: أي العملية القيصرية والولادة الطبيعية وأخذ إبرة مخدرة واستعمال العقاقير المسكنة للألم أثناء الولادة. يوجد الكثير للتعرف عليه ولكن من الأفضل أن تقومي حاليًا بالتعرف على الأمور التي ستخفف من مخاوفكِ وتساعدكِ على اتخاذ خيارات مدروسة لكِ ولطفلك.

يمكن أن يشكل حضور جلسة للتخلص من المخاوف خطوة مهمة أخرى للتحكم بها. ستساعدكِ هذه الاستراتيجية في التعامل مع الخوف الذي لا يقتصر التغلب عليه في الحصول على حقائق فحسب. وتعد طريقة هايبنو بيرثنج (hypnobirthing) هي واحدة من طرق التأقلم مع الولادة التي تشجع المرأة على تحمل المخزون العاطفي خلال مرحلة الولادة ومواجهة المخاوف التي قد تعيقها. قد تتداخل مشاعر الألم والريبة التي كنتي تشعرين بها في الماضي مع الولادة إذا لم يتم التعامل معها. يجب التعرف على مسببات الخوف والتخلص منها عن طريق بعض الطرق الملموسة، مثل كتابة مخاوفكِ على ورقة وحرقها أمام عينيكِ. يمكن أن تحسن هذه الطريقة من صحتكِ النفسية بهدف تحرير جسمك من مخاوفه للقيام بعملية الولادة. قد تتطلب بعض المخاوف والمشكلات العاطفية الخطيرة، بالطبع، معالجًا نفسيًا مختصًا.

قد لا يساعد اكتسابكِ للمعرفة في حل مشاكلكِ ومعضلاتكِ واضطراباتكِ النفسية، ولكن من شأنه أن يبني عندكِ الشعور بالأمان والثقة عند اتخاذ قرارٍات حكيمة في كل مرحلة، كما يمكنكِ بذل أفضل ما في وسعكِ من أجلكِ ومن أجل طفلكِ. حاولي أن تكوني موضوعية وتعلمي كل ما تستطيعين تعلمه، تاركةً وراءك كل الافتراضات السلبية. قد تتفاجئين في بداية الأمر، ولكن الأهم من كل ذلك هو أنكِ قد تتحرري.