Email *

اشترك في خدمة آخر الأخبار

category-icon دارين بربر

sub-category-image

وُلدت في لبنان في التاسع عشر من يناير عام 1978، ونشأت في عائلة مكونة من خمسة أشخاص.
تم تشخيصي بالساركوما العظمية المنشأ، وهو نوع خطير جدًا من سرطان العظم، عندما كنت في الخامسة عشر من عمري. تلقيت العلاج الكيماوي لسبعة أشهر، ثم بُترت ساقي من فوق الركبة. وبعد ذلك مررت بفترة اكتئاب وأزمة هوية؛ إذ لم أكن أعرف من أكون بسبب البتر.
وقد استغرق الأمر وقتًا طويلاً ودموعًا لا تحصى حتى أدركت أنني ما زلت نفس الشخص الذي كنت قبل ذلك. كان من الصعب عليّ مواجهة المجتمع الذي يقوده السعي للكمال، حيث كنا نتعلم أن الجمال يعني الكمال، أو أقرب ما يكون إلى الكمال، وأن ننظر إلى الإعاقات على أنها ضعف.
ولكن بدعم من عائلتي وأصدقائي تمكنت من العودة إلى المدرسة بعد عام من الحادثة. وتقبلت الصعوبات التي تواجهني في التنقل بساق اصطناعية، وكنت مصرّة على السعي لتحقيق أحلامي وبناء مستقبل أفضل لنفسي، مما أتاح لي فرصة إنهاء تعليمي وبناء حياتي المهنية بصفتي موظفة تأمين.
انتقلت إلى دبي عام 2006 بعد زواجي، وفي عام 2010 تم اختياري واحدة من الأربعين امرأة الأكثر إلهامًا في الخليج. وأنا الآن أم لطفلة تبلغ من العمر عامين وطفل يبلغ من العمر ستة أعوام.
وفي عام 2013 تعرضت لحادث أدى إلى كسر وركي، ومنحني هذا الحادث المؤلم تصورًا أفضل لنفسي، فبدأت بإعادة تأهيل نفسي وبذلت جهدًا كبيرًا لتغيير جسدي وعيش حياة رياضية.
لقد كسرت جميع الحواجز بإيماني ومثابرتي، وساعدني الحفاظ على نمط حياة صحي من الأكل المناسب وممارسة التمارين الرياضية على الوصول إلى الوزن المثالي.
لم تنتهي رحلتي بعد، وأنا مصرة على إحداث تغيير في العالم عن طريق مساعدة الناس على تجاوز النظر إلى إعاقات الآخرين، ومساعدتهم بدلاً من ذلك على تحقيق إمكانياتهم الكاملة جسديًا ونفسيًا، وإلهام الآخرين بألا يستسلموا، وأن الحياة تستحق العيش عندما نتقبلها بكل ما فيها من خير أو شر.

كيف يصبح المستحيل ممكنًا: مصابة سابقة بالسرطان تسعى لتغيير صورة الإعاقة في الشرق الأوسطدارين بربر واحدة من أولئك الذين بإمكانهم إلهامك